الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

485

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ففيه با 16 بإسناده عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك بلغني أن اللَّه تبارك وتعالى قد ناجى عليا عليه السّلام قال : " أجل قد كان بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبرئيل " . وفيه بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأهل الطائف : " لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يفتح اللَّه به الخيبر ، سيف سوطه فيشرف الناس له ، فلما أصبح ودعا عليا ، فقال : اذهب بالطائف ، ثم أمر اللَّه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أن يرحل إليها بعد أن رحل علي ، فلما صار إليها كان على رأس الجبل ، فقال له رسول اللَّه : أثبت فسمعناه صرير الزجل ( الرحى ) ، فقال : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما هذا ؟ قال : إن اللَّه يناجي عليا " ، ومثله أحاديث أخر . ومنها : ما تقدم من أن الإمام عليه السّلام يرفع له عمود من نور يرى به كل بلد وأعمال العباد . ففيه ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام " إن الإمام ليسمع الكلام في بطن أمّه ، حتى إذا سقط على الأرض أتاه ملك ، فيكتب على عضده الأيمن : وتمّت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدّل لكلماته وهو السميع العليم 6 : 115 حتى إذا شبّ رفع اللَّه له عمودا من نور يرى فيه الدنيا وما فيها ، لا يستر عنه منها شيء " . وفي حديث آخر بعد الآية المباركة : " فإذا شبّ رفع اللَّه في كل قرية عمودا من نور مقامه في قرية ويعلم ما يعمل في القرية الأخرى " . ومنها : أنهم عليهم السّلام مختصّون بروح القدس كما تقدم . ففيه ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن علم العالم ، فقال : " يا جابر إن في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس وروح الإيمان وروح الحياة وروح القوة وروح الشهوة . فبروح القدس يا جابر علمنا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى . ثم قال : يا جابر إنّ هذه الأرواح يصيبها الحدثان إلا أن روح القدس لا يلهو